محمد الريشهري

215

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

وأجمدها بعد رطوبة أكنافها ؛ فجعلها لخلقه مهاداً ، وبسطها لهم فراشاً ! فوق بحر لُجّيّ راكد لا يجري ، وقائم لا يسري ، تُكَرْكِرُه ( 1 ) الرياحُ العواصفُ ، وتَمْخَضُهُ ( 2 ) الغَمامُ الذوارفُ ( 3 ) . 4326 - عنه ( عليه السلام ) : سبحان من لا يخفى عليه سواد غسق داج ، ولا ليل ساج ، في بقاع الأرضين المتطأطئات ، ولا في يَفاع السُّفْع ( 4 ) المتجاورات ، وما يتجلجل به الرعد في أُفق السماء ، وما تلاشت عنه بروق الغَمام ( 5 ) . 4327 - عنه ( عليه السلام ) - في الحكم المنسوبة إليه - : سبحان من ندعوه لحظِّنا فيُسرعُ ، ويدعونا لحظّنا فنُبطئُ . خيرهُ إلينا نازلٌ ، وشرّنا إليه صاعدٌ ، وهو مالك قادرٌ ( 6 ) . 4328 - عنه ( عليه السلام ) - أيضاً - : سبحان الواحد الذي ليس غيرُه ، سبحان الدائم الذي لا نَفادَ له ، سبحان القديم الذي لا ابتداءَ له ، سبحان الغنيّ عن كلِّ شيء ، ولا شيءَ من الأشياء يُغني عنه ! ( 7 ) ب : التحميدات 4329 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيّاً ، الحمد لله الذي أثبتَني

--> ( 1 ) الكَرْكَرَةُ : تصريفُ الريحِ السحابَ إذا جمَعَته بعد تفرُّق ( لسان العرب : 5 / 137 ) . ( 2 ) مَخَضَ الشيء : حرَّكه شديداً ( القاموس المحيط : 2 / 343 ) . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة : 211 ، بحار الأنوار : 57 / 39 / 15 . ( 4 ) اليَفاع : المشرف من الأرض والجبل ، وكلّ شيء مرتفع فهو يَفاع . والسُّفْع : جمع السَفَع : السواد ( لسان العرب : 1578 وص 414 ) . ( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 182 ، بحار الأنوار : 4 / 314 / 40 وج 77 / 309 / 13 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 348 / 990 . ( 7 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 348 / 997 .